الآخوند الخراساني

26

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

الاجتماع أصلا ، فإنّ انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن أن يكون لأجل انتفائه ( 1 ) . إلاّ أن يقال : إنّ قضيّة التوفيق بينهما هو حمل كلٍّ منهما على الحكم الاقتضائيّ لو لم يكن أحدهما أظهر ، وإلاّ فخصوص الظاهر منهما . فتلخّص : أنّه كلّما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع ، وكلّما لم تكن هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض مطلقاً ( 2 ) إذا كانت هناك دلالة على انتفائه ( 3 ) في أحدهما بلا تعيين ولو على الجواز ، وإلاّ فعلى الامتناع ( 4 ) . العاشر : [ اختلاف حكم المجمع باختلاف الأقوال والحالات ] انّه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً ، ولو في العبادات ، وإن كان معصيةً للنهي أيضاً . وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر ، إلاّ أنّه لا معصية عليه . وأمّا عليه ( 5 ) وترجيح جانب النهي : فيسقط به الأمر به ( 6 ) مطلقاً ( 7 ) في غير العبادات ، لحصول الغرض الموجب له .

--> ( 1 ) أي : انتفاء المقتضي . ( 2 ) أي : من غير فرق بين القول بجواز الاجتماع وعدمه . ( 3 ) أي : انتفاء المقتضي . ( 4 ) وقال السيّد المحقّق الخوئيّ : « إنّ ما أفاده المصنّف في هاتين المقدّمتين - أعني المقدّمة الثامنة والتاسعة - جميعاً لا يبتني على أصل صحيح » . وعلى الطالب المحقّق أن يرجع تفصيل كلامه في المحاضرات 4 : 208 - 216 . ( 5 ) أي : على الامتناع . ( 6 ) أي : فيسقط بإتيان المجمع الأمرُ بالمجمع . والأحسن أن يقول : « فيسقط به الأمر مطلقاً » . ( 7 ) أي : سواء كان حين الفعل ملتفتاً إلى الحرمة أولا ، وسواء كان عدم التفاته عن قصور أو عن تقصير .